ميرزا حسين النوري الطبرسي
6
كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار
فأما الآيات المؤلة به فقد تعد بالعشرات من آيات القرآن في مختلف سوره المباركة ، وقد أفردها بعض المحدثين بالتأليف كالعلامة السيد هاشم البحراني في كتاب ( المحجة في ما نزل في الحجة ) . واما الأحاديث الواردة في شأنه فتعد بالمئات بل الألوف ، وقد جمعت في كتب تخصها من قبل طائفة من علماء الخاصة والعامة ، كالسيوطي في ( العرف الوردي ) والمتقي الهندي في ( البرهان ) والكنجي الشافعي في ( البيان ) وأبى نعيم الأصبهاني في ( الأربعين ) والسلمي في ( عقد الدرر ) من العامة . وكالشيخ الطوسي في ( كتاب الغيبة ) والشيخ المجلسي في ( بحار الأنوار ) والصافي في ( منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر ) من الخاصة . والكتب المؤلفة في اخباره وفضائله كثيرة جدا ، وقد انتشر أخيرا فهرس لما ألف حول المهدي من مخطوط ومطبوع حتى الان . ولقد شذ عن المسلمين من شك أو أنكر أمر « المهدي » . * * * ثم إن البحوث المتعلقة بهذا الموضوع يمكن تقسيمها إلى القسمين التاليين 1 - ما هو حول شخص « المهدي » ونسبه وملامحه الذاتية وما يتعلق بذلك . 2 - ما هو حول ما يكون عند ظهوره ، وحروبه ، وإمامته ، والاحكام على عهده ، ومعجزاته ، وما يتعلق بذلك . ولا شك في أن القدر الضروري الذي يجب الاعتقاد به هو معرفة شخص « المهدي » من حيث نسبه - بالذات - لأنه الحجر الأساس لجميع هذه البحوث والقضايا اللاحقة .